محمد علي القمي الحائري

86

المختارات في الأصول

القدر المشترك ليس الا العلم للتفصيلى الناشى عن العلم الاجمالي الناشى من قبل الامر بخصوص ؟ ؟ أو هو أو الصّوم أو الاطعام متخيّرا ومثله امر خارج عن متعلق الدليل والمعيار في الأقل والأكثر هو القدر المتيقن في موضوع الحكم فالحكم هنا اعني الوجوب المردد لا اشكال في عدم امكان تعينه والمتعلّق مردّد بين أمور لا امكان لتعيين أحدها الّا على نحو الاحتياط فتبصر تنبيه قد يكون الشك في الشرطية ناشيا عن حكم تكليفي نفسي فيكون مسبّبا عنه فاصل البراءة في ذلك الحكم التكليف يكون حاكما على الأصل في الشرطية سواء كان هو البراءة أو الاحتياط وتوضيح الكلام ان الشرط على قسمين قسم يعتبر في المأمور به كالطهارة في الصّلاة فتعلق الامر بالمقيد وذلك مأخوذ في الموضوع ويقدم على الحكم تقدّم الموضوع على الحكم وحاله كسائر ما له دخل في المأمور به من الاجزاء وقسم ليس كذلك بل لما كان وجوده مانعا عن الامتثال وكان الامتثال متوقفا على عدمه لوحظ اعتباره مثل الإباحة في مكان المصلّى أو ثوبه حيث إن النهى عن الغصب لما زاحم الصّلاة وكان امتثال الصلاة في المكان الغصبى مع وجود النهى الفعلي ممتنعا ذكر من الشرائط الإباحة وذلك لاجتماع الامر والنهى في الفرد الصّلاتي فاعتبار الإباحة في الصّلاة ليس بمنزلة سائر الأجزاء أو الشرائط المعتبرة في الموضوع قبل الحكم بل اعتباره انما حصل من تزاحم الحكمين وتقديم جانب النهى وذلك ناش من تزاحم المأمور به مع المنهى عنه والدليل المتكفل لحال القسم الأول لا بد ان يكون امرا غيريّا أو نهيا ارشاديا توصّليا يدلّ على التقييد ولا يكاد يستفاد ذلك من الامر أو النهى النفسي المولوي ضرورة انّ النهى أو الامر الكذائي مؤثر في مطلوبيته لنفسه لا كونه جزء أو شرطا لمطلوب آخر بحيث يكون يوجد المقدمية والارتباط بينهما وبعبارة أخرى الجزئية والشرطية وأمثالهما من القيود المعتبرة في المأمور به وجودا أو عدما لا بدّ امّا ان يحصل بالجعل أو الامر بالمقيّد أو ما يدل على الارتباط والتقييد فلا محالة يكون الدال عليها امرا أو نهيا ارشاديّا غيريّا كما هو واضح واما القسم الآخر فلا محالة يستفاد من النهى النفسي المتعلق بكلى متحد مع العبادة في المصداق في الوجود ولو في بعض اجزائها فالشرط في هذا القسم ان يجتمعا في امر واحد بحيث يكون ذلك الامر متعلقا للنهي والامر فمع تزاحمهما وتقديم جانب النهى لا محالة يسقط الامر به عن قابلية الامتثال لامتناع التقرّب بالمنهىّ عنه فلو اجتمعا من غير اتّحاد مصداقهما لا يفيد الشرطية أصلا ولا يبطل الصلاة به كالنظر إلى الأجنبية عن شهوة في حال الصّلاة وكذا النهى النفسي المتعلق بصنف من الصلاة والحاصل انّ استفادة هذا الشرط انما يكون من جهة اجتماع الامر والنهى أو من باب النهى